
عندما تحل القصة محل الخصومات؛ لماذا أصبح إعلان الكريسماس من John Lewis درساً مهماً في التسويق؟
أصدرت الشركة البريطانية John Lewis إعلان الكريسماس الخاص بها لعام ٢٠٢٦؛ وهو إعلان مدته ثلاث دقائق بعنوان Gloria and Pickles، والذي بدلاً من التركيز على السعر والخصومات، يسلط الضوء على الحب والتواصل بين الأجيال. تحكي قصة الإعلان عن جدة تدعى Gloria، لا تعرف ماذا تشتري كهدية لأحفادها. في البداية تقرر منحهم المال، لأنها تخشى اختيار هدية قد لا تعجبهم. لكن لعبة قديمة من طفولتها، وهي كلب صغير يدعى Pickles، تدب فيها الحياة وتشجعها على اختيار هدية ذات معنى أكبر. في النهاية، تجهز الجدة غرفة خاصة مليئة بالأضواء والموسيقى والألعاب لأحفادها؛ مكان يمكنهم فيه قضاء وقت ممتع معاً. لكن ما هي الفكرة التسويقية لهذا الإعلان؟ تحاول John Lewis إيصال رسالة مفادها أن الهدية الجيدة ليست دائماً الأغلى ثمناً؛ بل هي التي تظهر مدى تفكيرك في الشخص. هذا مثال واضح على التسويق العاطفي. لأن الشركة بدلاً من مجرد عرض منتجاتها، تروي قصة يمكن أن تثير مشاعر المشاهد وتربط العلامة التجارية بذكرى سعيدة. الهدف هو أنه عندما يفكر الناس في شراء الهدايا، لا ينظرون إلى John Lewis كمجرد متجر، بل كعلامة تجارية مرتبطة بالحب والعائلة. الدرس المستفاد من هذا الخبر لخبراء التسويق هو: لا تحتاج دائماً إلى التحدث عن ميزات وسعر منتجك في الإعلان؛ في بعض الأحيان يمكن لقصة ذات معنى أن تخلق تواصلاً عاطفياً بين العميل وعلامتك التجارية. أو بحكم واحد قصير: «قد ينسى الناس سعر الهدية، لكن الشعور الذي منحتهم إياه الهدية يمكن أن يبقى في ذاكرتهم لفترة طويلة.»













