
كيف يغير الذكاء الاصطناعي نظام البحث ويجبر الشركات على التشكيك في ميزانيات إعلاناتها؟
لما يقرب من عقدين من الزمن، كان بحث جوجل أحد الأماكن التي يخصص فيها المعلنون ميزانياتهم بسهولة. والسبب بسيط: عندما يبحث شخص ما في جوجل عن منتج أو خدمة، فغالباً ما يكون لديه نية مسبقة ومحددة. لكن الذكاء الاصطناعي يوشك على تغيير هذه القاعدة. من خلال الملخصات ووضع الذكاء الاصطناعي، يمكن لجوجل الإجابة على بعض أسئلة المستخدمين مباشرة. وهذا يعني أن المستخدم لا يحتاج دائماً إلى النقر على رابط والدخول إلى موقع ويب كما كان الحال في الماضي. وفي مراجعة مع ١٨ خبيراً في شراء الوسائط، تبين أن المعلنين يقومون الآن بالتدقيق في ميزانية بحث جوجل عن كثب ويتساءلون: كم عدد العملاء والإيرادات التي يحققها لنا حقاً هذا المال الذي ننفقه هنا؟ يقول بعض هؤلاء الخبراء إن حوالي ١٠٪ إلى ٣٠٪ من ميزانية بحث جوجل أصبحت الآن موضع تساؤل أو قد يتم تحويلها إلى قنوات أخرى. يذهب جزء من هذه الأموال إلى منصات مثل ميتا وتيك توك، بحيث يتم خلق الوعي والرغبة في المنتج قبل أن يذهب العميل إلى جوجل للبحث. هناك فرق مهم هنا: تسويق العلامة التجارية يخلق الطلب، بينما تسويق البحث يصطاد هذا الطلب الذي تم إنشاؤه. على سبيل المثال، إذا كتبت في جوجل «أفضل حذاء للجري»، فدي نية واضحة ويمكن لجوجل تحويل هذه النية إلى نقرة وعملية شراء. لكن السؤال هو: من جعلني أرغب في هذا الحذاء في المقام الأول؟ ربما شاهدت مقطع فيديو على تيك توك، أو تحدث عنه شخص مؤثر، أو شجعتني حملة لعلامة تجارية. لذلك، فإن الدرس المهم من هذا الخبر هو: لا ينبغي للتسويق أن ينتظر في نهاية رحلة العميل حتى يبحث العميل فحسب؛ بل يجب عليه أيضاً أن يخلق سبب البحث في بداية الرحلة. أو بعبارة قصيرة واحدة: «أفضل تسويق لا يلتقط الطلب الجاهز فحسب، بل يخلق الطلب بنفسه.»













