
بريطانيا توسّع القيود على إعلانات الأغذية غير الصحية؛ نحو مليار جنيه إسترليني من الإنفاق الإعلاني قد يتأثر بهذا القرار
تسعى الحكومة البريطانية إلى توسيع القيود المفروضة على إعلانات الأغذية والمشروبات غير الصحية، في خطوة قد يكون لها تأثير كبير على العلامات التجارية العاملة في قطاع الأغذية وسوق الإعلانات في بريطانيا.
وبحسب تقرير نشرته Financial Times، قد يشمل المقترح الجديد مجموعة أوسع من المنتجات الغذائية والمشروبات، من بينها بعض أنواع حبوب الإفطار والزبادي والمشروبات، لتصبح خاضعة للقيود المفروضة على الإعلانات.
وتطبق بريطانيا بالفعل قواعد خاصة على إعلانات الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون والملح والسكر. وبموجب هذه القواعد، تخضع إعلانات هذه المنتجات لقيود على التلفزيون قبل الساعة التاسعة مساءً، كما تُفرض قيود صارمة على إعلاناتها عبر الإنترنت.
وإذا تم تطبيق التغييرات المقترحة، فقد تدخل منتجات إضافية ضمن نطاق هذه القيود. وهذا يعني أن بعض العلامات التجارية قد تضطر إلى إعادة النظر في طريقة الإعلان عن منتجاتها وكيفية توزيع ميزانياتها التسويقية.
وقد حذرت Advertising Association من أن توسيع نطاق هذه القيود قد يؤثر على نحو مليار جنيه إسترليني من الإنفاق الإعلاني السنوي. وهذا لا يعني أن هذا المبلغ سيختفي من السوق، بل قد يتم تحويل جزء منه إلى قنوات إعلانية أخرى أو إلى أساليب تسويقية بديلة.
وهنا تكمن أهمية الخبر بالنسبة لقطاع التسويق. فإذا توسعت القيود، قد لا تتمكن العلامات التجارية للأغذية من الاعتماد على الإعلانات التلفزيونية والرقمية بالطريقة نفسها التي كانت تعتمد عليها سابقاً. وبدلاً من ذلك، قد تتجه إلى استراتيجيات أخرى مثل الرعاية، وتجارب العلامة التجارية، والإعلان في نقاط البيع، أو حتى تعديل محافظ منتجاتها.
في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بتنظيم إعلانات الأغذية غير الصحية؛ بل إن هذه الخطوة قد تغيّر طريقة إنفاق مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية من ميزانيات التسويق، وتدفع كبرى العلامات التجارية للأغذية إلى إعادة صياغة استراتيجياتها الإعلانية في بريطانيا.













