
ثورة الفيديو العمودي: كيف تقود تيك توك وريلز سوقاً بقيمة 150 مليار دولار وتشعل حرب العلامات التجارية؟
يُتوقع بحلول عام 2026، أن يصل حجم سوق الفيديو العمودي (Vertical Video) خارج الصين إلى حوالي 150 مليار دولار. ووفقاً لتقرير صادر عن مجلة Variety، ستستحوذ شركات Meta و ByteDance و YouTube وحدها على 94٪ من هذه الإيرادات. وهذا يوضح أن شاشة الهاتف العمودية أصبحت أكبر ساحة معركة لجذب انتباه المستهلكين.
أكثر من مجرد وسائل تواصل اجتماعي: من مقاطع الفيديو القصيرة إلى الدراما القصيرة (Microdramas) هذا النمو السريع ليس ناتجاً فقط عن منصات مثل TikTok و Reels. لقد توسعت بيئة الفيديو العمودي لتشمل مجالات مثل البث العمودي، والتسوق المباشر (Live Shopping)، والدراما القصيرة (Microdramas). لقد تحول الفيديو العمودي من مجرد صيغة لوسائل التواصل الاجتماعي إلى نظام اقتصادي ضخم للترفيه والتجارة.
حرب الانتباه واستراتيجية "العمودي أولاً" (Vertical-First) في عصر التسويق الرقمي هذا، أصبحت السلعة الأساسية هي "الانتباه" (Attention). يحتل الفيديو العمودي شاشة الهاتف المحمول بالكامل، لكن هذا لا يضمن بقاء المشاهد.
الإنشاء وليس الاقتطاع: لا يمكن للعلامات التجارية مجرد اقتطاع فيديو أفقي مخصص للتلفزيون واستخدامه للهاتف المحمول. يجب تصميم مقاطع الفيديو من الأساس للهواتف المحمولة والمشاهدة العمودية.
أهمية الثواني الأولى: المنافسة لا تتعلق بمن يمكنه إنشاء عدد أكبر من مقاطع الفيديو، بل بمن يمكنه إعطاء المشاهد سبباً للبقاء والمشاهدة في الثواني القليلة الأولى.
هل ستنتهي مقاطع الفيديو الأفقية؟ لا. لا يزال الفيديو الأفقي (Horizontal) يحتفظ بمكانته في السينما والتلفزيون ومقاطع الفيديو الطويلة. ما يحدث ليس محواً للغة قديمة، بل هو ابتكار لغة إعلامية جديدة تتناسب مع الهواتف المحمولة والمحتوى السريع.
السؤال الاستراتيجي للعلامات التجارية: بدلاً من أن تسأل: "هل يجب أن نكون على TikTok؟" يجب أن تسأل: "في عالم يتجه فيه انتباه المستهلكين بشكل متزايد نحو الشاشة العمودية، كيف نجذب ذلك الانتباه ونحوله إلى ثقة ومبيعات؟"













