
إعلانات ChatGPT تصل إلى معدل سنوي قدره مليار دولار في أقل من 200 يوم؛ فهل يتحول ChatGPT إلى منافس جديد لـGoogle وMeta في سوق الإعلانات؟
يشق ChatGPT طريقه بسرعة داخل سوق الإعلانات الرقمية. ففي أقل من 200 يوم على إطلاق الإعلانات، وصلت أعمال ChatGPT Ads إلى معدل إيرادات سنوي قدره مليار دولار. وتقول OpenAI إن عشرات الآلاف من المعلنين يستخدمون المنصة حالياً، فيما أصبحت إعلانات ChatGPT متاحة في أكثر من 40 دولة.
لكن من المهم فهم رقم المليار دولار بشكل صحيح. فهذا لا يعني أن OpenAI حققت مليار دولار من الإعلانات خلال 200 يوم، وإنما يشير إلى ما يعرف بـannualized revenue run rate. أي أنه إذا استمر مستوى الإيرادات الشهرية الحالي لمدة 12 شهراً، فستقترب الإيرادات من مليار دولار سنوياً. وتقدر Digiday الإيرادات الشهرية الحالية بنحو 83 مليون دولار.
لكن أهمية الخبر لا تكمن في حجم الإيرادات وحده، بل في المكان الذي تظهر فيه الإعلانات داخل ChatGPT.
في Google، يبحث المستخدم عادة عن كلمة أو عبارة معينة. أما في ChatGPT، فيمكنه أن يشرح بالتفصيل ما الذي يريده، وميزانيته، وما الذي يهمه، وحتى الخيارات التي يحتار بينها.
على سبيل المثال، قد يطلب شخص المساعدة في اختيار هاتف جديد أو برنامج معين أو التخطيط لرحلة. وهذا يعني أن ChatGPT يستطيع الوصول إلى المستخدم خلال مراحل البحث والمقارنة واتخاذ قرار الشراء.
وفي الوقت نفسه، تعمل OpenAI على تحويل نظامها الإعلاني من تجربة محدودة إلى منصة إعلانية أكثر تكاملاً. فقد أصبح Ads Manager متاحاً أيضاً للشركات الصغيرة والمتوسطة، بينما تدعم المنصة حالياً أدوات مثل CPC، وتحسين الحملات لتحقيق النتائج، والاستهداف الجغرافي، والجماهير المخصصة، وPixel وConversions API.
كما أن التوسع لم يعد مقتصراً على الولايات المتحدة. فقد وسعت OpenAI إمكانية شراء الإعلانات مباشرة عبر Ads Manager لتشمل أوروبا والهند والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع إضافة 31 سوقاً في أوروبا وحدها.
لكن هل يعني ذلك أن ChatGPT أصبح بالفعل منافساً لـGoogle وMeta؟
لا يزال من المبكر الوصول إلى هذا الاستنتاج. فكل من Google وMeta تمتلكان أعمالاً إعلانية ضخمة، بينما لا يزال ChatGPT Ads في مرحلة Beta والنمو.
لكن ChatGPT يمتلك ميزة مختلفة ومهمة: نية المستخدم.
فإذا تمكنت المنصة من عرض إعلان مناسب في اللحظة التي يفكر فيها المستخدم فعلياً في اتخاذ قرار، فقد تستطيع جذب جزء من الميزانيات الإعلانية بعيداً عن المنصات التقليدية.
وهذا قد يحول ChatGPT من مجرد منافس لـGoogle في البحث والذكاء الاصطناعي إلى منافس جديد في سوق الإعلانات الرقمية نفسه.
بالنسبة للمسوقين، لم يعد السؤال المهم فقط:
«كيف نعلن على Google وMeta؟»
بل ظهر سؤال جديد:
«كيف نجعل علامتنا التجارية حاضرة في اللحظة التي يتحدث فيها العميل مع الذكاء الاصطناعي ويستعد لاتخاذ قرار الشراء؟»
وربما تكون هذه النقطة أهم من رقم المليار دولار نفسه. فإذا استمر هذا الاتجاه، فإن ChatGPT لن يغير فقط الطريقة التي يبحث بها الناس عن المعلومات، بل قد يغير أيضاً الطريقة التي تصل بها العلامات التجارية إلى العملاء، وكيفية توزيع ميزانيات الإعلانات الرقمية مستقبلاً.













