
تغيير كبير في الإعلانات التلفزيونية؛ وول مارت (Walmart) تقيس نجاح الإعلانات ببيانات عملائها
«في جوجل نعرف ما يبحث عنه الناس، وفي ميتا نعرف ما يعجبهم، لكن وول مارت تعرف ما يشتريه الناس حقاً! الآن يدخل هذا السلاح الضخم إلى الإعلانات التلفزيونية ليغير كل شيء.»
تخطو وول مارت (Walmart) خطوة عملاقة نحو السيطرة على سوق الإعلانات. أعلن قسم الإعلانات في الشركة (Walmart Connect) بالشراكة مع (Warner Bros. Discovery) أنه ولأول مرة، يمكن للمعلنين استخدام بيانات عملاء وول مارت للاستهداف (Targeting) في البث التلفزيوني المباشر (Live Linear TV).
تخيل أنك علامة تجارية للأغذية أو الأدوات المنزلية. في السابق، كنت تبث إعلانك على التلفزيون وترى فقط عدد من وصل إليهم الإعلان (Reach). لكن السؤال الصعب كان يبقى بلا إجابة: هل قام الأشخاص الذين رأوا الإعلان بشراء المنتج لاحقاً؟ الآن، من خلال منصة (Walmart DSP)، يمكن للعلامات التجارية عرض إعلاناتها على قنوات مثل TBS و TLC و truTV و Food Network، وربطها بالكامل ببيانات الشراء.
تكمن قوة وول مارت في أن حوالي 150 مليون عميل يزورون متاجرها الفعلية وموقعها الإلكتروني أسبوعياً. هذا يعني أن وول مارت تمتلك إشارة لا يمكن حتى لعمالقة التكنولوجيا الوصول إليها بسهولة: بيانات الشراء الفعلية (Actual Purchase Data). يمكن للنظام أن يقيس ما إذا كان الشخص الذي رأى الإعلان على التلفزيون قد ذهب لاحقاً لشراء المنتج من وول مارت أم لا. هذا يضع التلفزيون، الذي كان يُعتبر أداة لخلق الوعي (Awareness) فقط، تحت ضغط قياس الأداء والمبيعات (Performance).
لا تقتصر استراتيجية وول مارت على التلفزيون فحسب. فقد وسعت الشركة شراكاتها لتشمل Spotify و Yahoo DSP، كما أجرت سابقاً اختبارات ناجحة مع VIZIO CTV. بهذه الخطوات، تكسر وول مارت حدود إعلانات التجزئة (Retail Media)، التي كانت تعني سابقاً الدفع مقابل ظهور المنتج على موقع وول مارت فقط. الآن، تنتقل الشركة إلى وسائط التجارة (Commerce Media)، أي استخدام بيانات الشراء لاستهداف المستخدمين عبر الصوت (Audio)، والفيديو، والتلفزيون المتصل (CTV).
يدخل سوق الإعلانات مرحلة لم يعد فيها الوصول (Reach) وحده كافياً. العلامات التجارية تريد أن تعرف ما إذا كان إنفاقها الإعلاني يؤدي إلى مبيعات حقيقية. تمتلك جوجل بيانات نية البحث (Search Intent)، وتمتلك ميتا بيانات السلوك الاجتماعي (Social Behavior)، لكن وول مارت تمتلك البيانات الأكثر قيمة: ما يدفع العميل ماله لشرائه حقاً. المنافسة المستقبلية في عالم الإعلانات لن تكون على من يملك الجمهور الأكبر، بل على من يعرف بشكل أفضل ما الذي يشتريه جمهوره.













