
باراماونت تنسحب من United International Pictures (UIP) ضمن شروط الاتحاد الأوروبي للموافقة على اندماجها مع Warner Bros. Discovery
وافقت شركة باراماونت على الانسحاب من شركة United International Pictures (UIP) كجزء من الشروط التي فرضتها المفوضية الأوروبية للموافقة على اندماجها مع Warner Bros. Discovery، لتنتهي بذلك شراكة استمرت 44 عامًا في قطاع توزيع الأفلام في أوروبا.
وألزمت المفوضية الأوروبية باراماونت بالتخلي عن حصتها البالغة 50% في UIP خلال مدة لا تتجاوز 13 شهرًا من إتمام الاندماج، في إطار الإجراءات الهادفة إلى معالجة المخاوف المتعلقة بالمنافسة.
تأسست UIP عام 1981 كمشروع مشترك بين Paramount Pictures وUniversal Pictures، وتقوم بتوزيع الأفلام في نحو 100 منطقة دولية، لتصبح واحدة من أبرز شركات التوزيع السينمائي في أوروبا.
ولم تعلن كل من باراماونت ويونيفرسال حتى الآن عن كيفية تنفيذ عملية الانفصال، كما امتنعت UIP عن التعليق على قرار المفوضية الأوروبية.
وبعد خروج باراماونت من المشروع المشترك، ستحتاج الشركة إلى إنشاء شبكة توزيع جديدة للأراضي الأوروبية التي كانت تُدار عبر UIP، إلا أنها لم تكشف حتى الآن عن خططها المستقبلية في هذا الشأن.
كما يثير القرار تساؤلات حول مستقبل UIP وموظفيها، إذ يعمل فيها حاليًا نحو 200 موظف، ومن المتوقع أن تتعامل مع عدد أقل من إصدارات الأفلام ما لم تنجح في إبرام شراكات توزيع جديدة.
ووفقًا لأحدث البيانات المالية المقدمة إلى Companies House في المملكة المتحدة، حققت UIP مبيعات بلغت نحو 198 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل حوالي 263 مليون دولار) خلال عام 2024، مع أرباح قبل الضرائب بلغت 12.2 مليون جنيه إسترليني.
ووصف ستيوارت تيل، الرئيس التنفيذي السابق للشركة حتى عام 2006، خروج باراماونت بأنه "نهاية حقبة" لإحدى أنجح شركات التوزيع السينمائي في أوروبا، مشيرًا إلى أن باراماونت ستحتاج الآن إلى بناء منظومة توزيع جديدة في الأسواق التي كانت تعتمد على UIP.
ورغم قبول المفوضية الأوروبية لهذا الإجراء كجزء من حلول الاندماج، ترى بعض الجهات في القطاع أن المخاوف المتعلقة بالمنافسة لا تزال قائمة.
فقد أوضح الاتحاد الدولي لدور السينما (UNIC) أن هذا الإجراء يعالج جانبًا واحدًا فقط من المشكلة، لكنه لا يحل القضايا الأوسع المرتبطة بتوزيع الأفلام خارج مناطق UIP، كما دعا إلى ضمان استمرار فترات العرض السينمائي الحصرية والحفاظ على تدفق قوي للأفلام إلى دور السينما الأوروبية.
من جانبها، شككت منظمة Balanced Economy Project البريطانية في كفاية هذه الخطوة، معتبرة أن الاندماج سيؤدي إلى تقليص عدد الاستوديوهات الكبرى المستقلة، مما قد يؤثر سلبًا على المنافسة بين دور السينما، ومنصات البث، والمنتجين، والموردين في القطاع الإبداعي.
وكان الرئيس التنفيذي لباراماونت ديفيد إليسون قد أكد أن الشركة المندمجة تعتزم إصدار أكثر من 30 فيلمًا سينمائيًا سنويًا، مع الحفاظ على فترة عرض سينمائي حصرية لا تقل عن 45 يومًا قبل الانتقال إلى المنصات الرقمية.
ومع ذلك، لا يزال الاندماج يواجه تحديات قانونية في الولايات المتحدة، حيث رفعت 12 ولاية أمريكية دعوى قضائية ترى أن الصفقة قد تؤدي إلى تقليل المنافسة في سوق توزيع الأفلام السينمائية.
ويُمثل خروج باراماونت من UIP نهاية واحدة من أطول الشراكات في تاريخ توزيع الأفلام بأوروبا، بينما يستمر الجدل حول التأثير طويل الأمد لاندماج Warner Bros. Discovery على المنافسة في صناعة السينما الأوروبية.













