
ChatGPT يريد الجمع بين قوة Google وMeta في منصة إعلانية واحدة؛ وOpenAI تستعد لمرحلة جديدة من ChatGPT Ads
لدى OpenAI طموح كبير لمستقبل الإعلانات داخل ChatGPT، يتمثل في بناء منصة تجمع بين قوة Google في فهم نية المستهلك وقوة Meta في فهم اهتمامات المستخدم وسياقه.
وقالت Sarah Friar، المديرة المالية لـOpenAI، خلال مؤتمر Goldman Sachs في سان فرانسيسكو، إن فكرة ChatGPT Ads يمكن تبسيطها على النحو التالي: كأن Google وMeta اجتمعتا معاً لبناء منصة إعلانية واحدة.
تكمن قوة Google في عالم الإعلانات في أن المستخدم عندما يبحث عن شيء ما، تكون نيته واضحة في كثير من الأحيان. فعلى سبيل المثال، عندما يبحث شخص عن «أفضل هاتف للشراء»، فهذه إشارة قوية إلى أنه قد يكون في مرحلة التفكير أو اتخاذ قرار الشراء.
أما Meta، فمن خلال Facebook وInstagram، فتمتلك قدرة كبيرة على فهم اهتمامات المستخدمين وسلوكهم والسياق المحيط بهم.
وتريد OpenAI أن يجمع ChatGPT بين هاتين القوتين. فمن خلال سياق المحادثة الحالية، يستطيع ChatGPT فهم ما يبحث عنه المستخدم والمرحلة التي وصل إليها في عملية اتخاذ القرار. وفي بعض المناطق، وبحسب إعدادات المستخدم، يمكن أيضاً استخدام إشارات أخرى من تجربة ChatGPT لجعل الإعلانات أكثر صلة بالمستخدم.
فعلى سبيل المثال، إذا بدأ شخص محادثة مع ChatGPT حول الفرق بين نوعين من الكاميرات، ثم قارن الأسعار والمواصفات، وبعد ذلك سأل: «أي واحدة منهما أفضل بالنسبة لي؟»، فالأمر لم يعد مجرد «بحث». المحادثة نفسها قد تكشف أن المستخدم أصبح قريباً من اتخاذ قرار الشراء.
وهذه اللحظة تحديداً مهمة جداً بالنسبة للمسوّقين.
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه ChatGPT Ads نمواً سريعاً. فقد أعلنت OpenAI في 31 أغسطس 2026 أن نشاطها الإعلاني وصل خلال أقل من 200 يوم إلى معدل إيرادات سنوي محسوب قدره مليار دولار (Annualized Revenue Run Rate)، مع استخدام عشرات الآلاف من المعلنين للمنصة.
لكن رقم المليار دولار لا يعني أن OpenAI حصلت بالفعل على مليار دولار من الإعلانات. بل يعني أنه إذا استمر مستوى الإيرادات الحالي بالمعدل نفسه، فإن الإيرادات المحسوبة على أساس سنوي ستكون في حدود مليار دولار.
وترى OpenAI أن الإعلانات الموجودة حالياً لا تزال في مرحلة مبكرة. وأشارت Friar إلى أن الفريق يعمل على أشكال إعلانية أكثر تطوراً ومصممة خصيصاً لبيئة الذكاء الاصطناعي. أي أن الهدف ليس مجرد نسخ إعلانات Google أو وسائل التواصل الاجتماعي ووضعها داخل ChatGPT، بل ابتكار إعلانات تتناسب مع طبيعة المحادثة مع الذكاء الاصطناعي.
وسبق لـOpenAI أن أضافت Ads Manager وإعلانات CPC وأدوات قياس التحويلات وتحسين نتائج الحملات، فيما يتمثل الهدف طويل المدى في توفير المزيد من الأشكال الإعلانية وخيارات الاستهداف والأدوات للمعلنين.
وهناك نقطة شديدة الأهمية: الإعلانات لا يفترض أن تؤثر في إجابات ChatGPT. فوفقاً لسياسة OpenAI، يتم فصل الإعلانات عن إجابات ChatGPT وتوضيح أنها محتوى إعلاني مدفوع. كما تقول الشركة إنها لا تشارك محادثات المستخدمين مع المعلنين ولا تبيع بياناتهم الشخصية لهم.
بالنسبة للمسوّقين، يبرز هنا سؤال أكبر: إذا كانت Google هي المكان الذي يذهب إليه الناس للبحث، وMeta هي المكان الذي يكتشفون فيه المحتوى والمنتجات، فهل يستطيع ChatGPT أن يصبح المكان الثالث، حيث يتحدث المستهلك ويقارن الخيارات ثم يتخذ قرار الشراء؟
لا يزال من المبكر القول إن ChatGPT وصل إلى مستوى Google وMeta في سوق الإعلانات. لكن الاتجاه أصبح أكثر وضوحاً: OpenAI لا تضيف الإعلانات إلى ChatGPT فحسب، بل تعمل تدريجياً على بناء أسس منصة إعلانية متكاملة.













