
الموظفون يتحولون إلى صنّاع محتوى جدد للعلامات التجارية؛ 40% من المستهلكين يكتشفون منتجات وخدمات جديدة شهرياً من خلال محتوى الموظفين
يتغير دور الموظفين داخل الشركات تدريجياً. فلم يعد الموظف مجرد شخص يعمل خلف الكواليس لصالح العلامة التجارية، بل أصبح في بعض الشركات صانع محتوى وصوتاً للعلامة التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويشير تقرير صادر عن Sprout Social إلى أن 40% من المستهلكين يكتشفون كل شهر منتجات أو خدمات جديدة من خلال المحتوى الذي ينشئه موظفو الشركات. وترتفع هذه النسبة بين أفراد الجيل Z لتصل إلى 61%.
يُعرف هذا الاتجاه باسم المحتوى الذي ينشئه الموظفون (Employee-Generated Content أو EGC)، وهو المحتوى الذي يصنعه موظفو الشركة بأنفسهم حول منتجاتها أو خدماتها أو بيئة العمل أو تجاربهم الشخصية داخل الشركة.
فعلى سبيل المثال، بدلاً من أن ينشر مطعم إعلاناً احترافياً فقط، يمكن لأحد الطهاة أن يصنع مقطع فيديو يوضح كيفية إعداد أحد الأطباق. وبالمثل، يستطيع موظف في متجر ملابس أن يعرض بطريقته الخاصة كيفية استخدام أو تنسيق المنتجات الجديدة.
والسبب وراء قوة هذا النوع من المحتوى بسيط: الناس يريدون رؤية أشخاص حقيقيين. وتشير Sprout Social إلى أن المستهلكين قد ينظرون إلى أصوات الموظفين باعتبارها أكثر أصالة وقرباً من المحتوى المصقول الذي تنشره الحسابات الرسمية للعلامات التجارية.
وقد بدأت علامات تجارية كبيرة بالفعل في تبني هذه الاستراتيجية. فقد فتحت Gap Inc. برامج صناعة المحتوى أمام موظفي Gap وOld Navy وAthleta وBanana Republic، مما يسمح لهم بإنشاء المحتوى وكسب عمولات عبر روابط التسويق بالعمولة. كما تدعم Starbucks الموظفين الذين يصنعون المحتوى من خلال برنامج Green Apron Creators.
والنتائج لافتة أيضاً. تقول Gap إن برنامجها أنتج خلال عامه الأول نحو 30 ألف قطعة محتوى مختلفة، حققت مجتمعة وصولاً بلغ 154 مليوناً.
لكن القضية لا تتعلق فقط بجعل الموظفين يصنعون مقاطع فيديو. فعندما تستخدم الشركة موظفيها رسمياً للترويج للعلامة التجارية، تظهر أيضاً مسألة التعويض المالي وحقوق الموظفين. ووفقاً لتقرير Sprout Social، يرى 61% من المستهلكين أن الشركات يجب أن تدفع أجراً إضافياً للموظفين الذين ينشئون محتوى ترويجياً للعلامة التجارية.
بالنسبة للمسوّقين، الرسالة واضحة: قد لا يكون أفضل صانع محتوى لعلامتك التجارية هو دائماً الشخص الذي يمتلك مليون متابع؛ فقد يكون الموظف الذي يتعامل مع منتجك كل يوم ويستطيع أن يروي قصته للناس بطريقة حقيقية ومقنعة.













