
آبل (Apple) توجه ضربة صامتة لشركات الإعلانات؛ iOS 27 يغير مستقبل التسويق
«حرب الإعلانات المستقبلية ليست فقط على انتباه العميل، بل على من يملك علاقة مباشرة معه! آبل تغير قواعد اللعبة مرة أخرى، وهذه المرة لا تستهدف ملفات تعريف الارتباط (Cookie) فحسب، بل بدائلها أيضاً.»
تُجري شركة آبل من خلف كواليس أجهزتها تغييراً تقنياً يمكن أن يُحدث زلزالاً في سوق الإعلانات الرقمية. في إصدارات (iOS 27) و (Safari 27)، بدأ محرك WebKit بحظر العديد من النطاقات (Domains) التابعة لشركات تكنولوجيا الإعلانات (AdTech) العملاقة وأنظمة تحديد هوية المستخدمين، مثل The Trade Desk و LiveRamp و ID5 وغيرها الكثير.
لماذا يُعد هذا ثورة جديدة؟ بعد أن استشعر سوق الإعلانات خطر زوال ملفات تعريف الارتباط للجهات الخارجية (Third-party Cookies)، بدأت الشركات في إنشاء "هوية بديلة" (Alternative ID) لتتمكن من التعرف على العملاء عبر مواقع ويب مختلفة وعرض إعلانات ذات صلة لهم. ولكن مع هذا التغيير الجديد، تقوم آبل بحظر هذه التقنيات البديلة بشكل مباشر. التأثير كان عميقاً لدرجة أنه، على سبيل المثال، تم إيقاف نطاق (adsrvr.org) التابع لشركة The Trade Desk؛ وبذلك لم يقتصر الأمر على تقييد تتبع المستخدم (Tracking) فحسب، بل إن عملية توصيل الإعلانات نفسها واجهت مشاكل تقنية.
مفارقة حماية الخصوصية (Privacy) تتخذ آبل هذه الخطوة تحت اسم حماية خصوصية المستخدمين ومنع التتبع عبر المواقع (Cross-site Tracking). وعلى الرغم من أن هذا يُعتبر خبراً ساراً للمستخدم، إلا أن له أثراً جانبياً خطيراً على سوق الويب المفتوح (Open Web). عندما يصبح الاستهداف (Targeting)، وإعادة الاستهداف (Retargeting)، والقياس (Measurement) أمراً صعباً على شبكة الإنترنت، سيضطر المعلنون إلى اللجوء لتلك البيئات المغلقة (Walled Gardens) التي تمتلك بيانات عملائها بنفسها، مثل: جوجل، ميتا، أمازون، وول مارت، وحتى آبل نفسها!
ما هي الرسالة للمسوقين؟ يبتعد عالم الإعلانات الرقمية بسرعة عن النظام الذي يعتمد على تحديد وتتبع المستخدمين عبر أطراف خارجية. لقد حان الوقت للعلامات التجارية للاستثمار في بياناتها الخاصة (First-party Data)، مثل: بيانات الشراء، أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM)، برامج الولاء (Loyalty Programs)، البريد الإلكتروني، وسلوك العميل على موقع العلامة التجارية نفسه.
إذا كانت استراتيجية إعلانات علامتك التجارية لا تزال تعتمد على التعرف على العميل في كل مكان على الإنترنت، فإن تغييرات آبل الجديدة يمكن أن تزلزل هذه الاستراتيجية تماماً. المنافسة المستقبلية تدور حول من يمتلك حقاً بيانات عملائه، ومن لا يزال يعتمد على بيانات الآخرين.













