
تشتد المنافسة الإعلانية في نهاية العام؛ 55% من المسوقين يزيدون ميزانياتهم وتبدأ الحملات في وقت مبكر
تدخل المنافسة بين العلامات التجارية لجذب انتباه العملاء خلال موسم عطلات نهاية العام مرحلة جديدة. وفقاً لدراسة جديدة لعام 2026 صادرة عن منصة (Yahoo DSP)، يخطط أكثر من نصف مسوقي قطاع التجزئة (Retail) لزيادة ميزانياتهم الإعلانية بشكل كبير، في حين يرغب معظمهم في إطلاق حملاتهم قبل وقت طويل من ذروة ازدحام السوق. وتُظهر البيانات أن 55% من مسوقي المتاجر سيزيدون ميزانية الإعلانات، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بـ 44% في العام الماضي. وفي الوقت نفسه، يمتلك 57% من وكالات الإعلان و54% من إجمالي المسوقين خططاً مماثلة لتوسيع الإنفاق.
لا يقتصر التغيير الكبير على حجم الإنفاق فحسب، بل يشمل التوقيت أيضاً. فقد أظهرت الدراسة أن 77% من المعلنين يتوقعون إطلاق حملاتهم بحلول شهر نوفمبر، وتتركز أعلى نسبة من انطلاقات الحملات في شهر أكتوبر (34%). وهذا يعني أن العلامات التجارية لم تعد تنتظر أياماً مثل الجمعة السوداء (Black Friday) واثنين الإنترنت (Cyber Monday) لإجراء أول تواصل مع العميل. بدلاً من ذلك، يسعون للتعريف بمنتجاتهم في وقت مبكر وحجز مساحة لهم في ذهن المشتري. على سبيل المثال، يمكن لعلامة تجارية للإلكترونيات أن تطلق حملة ترويجية لهواتفها الجديدة في شهر أكتوبر ليتيحوا للعميل فرصة المقارنة، ومع بدء موسم الخصومات، تعود العلامة التجارية لتقديم عروض خاصة لنفس العملاء الذين أبدوا اهتماماً مسبقاً بتلك المنتجات.
هذا التبكير في إطلاق الحملات من قبل العلامات التجارية يعد رد فعل مباشر لتغير سلوك العملاء أنفسهم. فقد أثبتت بيانات Yahoo لشهر يونيو 2026 أن 24% من المتسوقين بدأوا تسوقهم لموسم العطلات منذ فصل الصيف (مقارنة بـ 13% في العام السابق). فإذا بدأ العميل رحلة البحث في الصيف وأوائل الخريف، فإن العلامة التجارية التي لا تظهر إلا في أواخر نوفمبر ستفوت فرصة ذهبية بلا شك.
من ناحية أخرى، شهد الاهتمام بإعلانات التلفزيون المتصل بالإنترنت (CTV) نمواً كبيراً. إذ يخطط 58% من المعلنين لزيادة ميزانية هذه القناة لهذا العام (مقارنة بـ 45% في عام 2025)، وذلك لأن 62% من المستخدمين يقرّون بأن الإعلانات عبر منصات البث المباشر والتلفزيون لها تأثير مباشر على قرارات الشراء الخاصة بهم. وقد جعل هذا من الإعلانات عبر منصات البث جزءاً لا يتجزأ من خطة الوصول إلى العملاء، على الرغم من أن القياس الدقيق لتأثير تلك الإعلانات على عمليات الشراء الفعلية لا يزال يمثل تحدياً.
الرسالة الرئيسية لهذه التطورات بالنسبة للمسوقين هي أن الصراع على العميل لم يعد يقتصر على من يقدم خصومات أكبر في يوم الجمعة السوداء، بل يتمحور حول من يمكنه كسب انتباه وثقة العميل في وقت أبكر. إن موسم التسوق لنهاية العام يبدأ قبل أشهر من التخفيضات، والمنافسة الحقيقية تكمن في بناء الوعي والألفة المسبقة بالعلامة التجارية.













